نسيج سجاد المسجد النبوي الشريف هوية وتراث حضاري إسلامي
نسيج سجاد المسجد النبوي الشريف هوية وتراث حضاري إسلامي
د. هلا يوسف العسيلان
Abstract
من أروع ألوان التعبير الجمالي جمالية الصلوات وما ينظمها من بناء روحي ومادي وقيم دينية وحضارية سامية، لا سيما عندما تكون هذه الصلوات في المسجد النبوي الشريف والذي له مكانة عظيمة في قلب كل مسلم. حيث يعلو مفهوم الجمال ويتسع ليشمل العقل والسلوك المرتبط بالفكر والفضيلة والحكمة. فقد شهد المسجد النبوي تاريخ من التوسعات المعمارية الضخمة حملت في طياتها مكملات جديدة لمساحة المسجد، وكان سجاد المسجد جزءًا أساسيًا من هذه المكملات، والتي تعكس اهتمام المملكة العربية السعودية ورعايتها الكبيرة للمساجد والأماكن المقدسة. مشكلة البحث هل يشكل نسيج سجاد المسجد النبوي -كمجال من مجالات الفن الإسلامي- أصولاً جمالية وتراث ثقافي حضاري إسلامي، بهدف تناول نسيج سجاد المسجد النبوي كجزء من الفن الإسلامي وتقديره كعنصر جمالي مكمل للجمال المعماري الديني الذي يحظى بحضور عالمي. ومرتبط بالمنجزات الثقافية الحضارية للمملكة العربية السعودية. وينتهج البحث المنهج الوصفي، التحليلي من خلال إلقاء الضوء على مميزات الطراز الإسلامي في نماذج من نسيج سجاد الصلاة لأبرز الحضارات، والتأكيد على تفرد جماليات سجاد المسجد النبوي بطراز إسلامي معاصر، وتوضيح العلاقة بين الجميل والجليل من خلال دراسة وصفية تحليلية للسجاد في الجوانب العلمية والتقنية والفنية لسجاد المسجد النبوي الشريف، وأهم النتائج: 1-أن سجاد المسجد النبوي يُعزز من الهوية الثقافية الإسلامية ويعكس القيم الجمالية والوظيفة كإنتاج وطني أصيل يواكب متطلبات العصر. 2-يتسم السجاد بالفرادة والخصوصية تحكمه أصول شعورية مشتركة بين الناس في تقدير قيمه الجمالية. وأوصى البحث بأهمية توثيق التراث الإسلامي من خلال الدراسات والابحاث العلمية، وأن الحفاظ على هذه القيم يتطلب جهوداُ متعددة الأطراف تشمل الحكومات والمجتمع والفرد، وأن التعاون والتبادل الثقافي يعزز الهوية الإسلامية كتراث ثقافي حضاري عالمي.
