UPDF AI

ضوابطُ إعمال التّعليل المقاصدي في فهم النّصّ القرآني (التّوظيف العلماني) "دراسةٌ تحليليّةٌ نقديّةٌ"

عز الدين سليماني

2016 · DOI: 10.59743/.v1i.9
0 Citations

Abstract

تلجأ بعض الخطابات المعاصرة إلى فهم النص القرآني بآلياتٍ جديدةٍ، أفرزها تطور العلوم اللغوية والفلسفية؛ بحجة أن قواعد الفهم الموروثة عن القدامى ليست كافيةً لتحصيل فهمٍ يناسب الواقع المعاصر، ويحلّ مشكلاته، ومن هذه الآليات آلية قصد المؤلف، التي قعد لها الفيلسوف الهرمينوطيقي جورج غادمير.

والذي تجدر الإشارة إليه أن توظيف المقاصد في فهم القرآن الكريم ليست بالشيء الجديد في الفكر الإسلامي، فقد ظهرت تفسيراتٌ أخرى لآيات القرآن الكريم منذ زمن الصحابة -رضي الله عنهم- ولم يغبْ هذا الفهم إلا في بعض فترات جمود الفكر الإسلامي. إذن ما هذه الضوابط التي تحكم استحضارَ هذه المقاصد، أثناء فهم النص القرآني؟، وما تجليات الانحراف في الفهم عند عدم الالتزام بها؟.

إن التوظيف العلماني للنظر المقاصدي، ينبثق من المرجعية العلمانية التي لا تعترف بالمنظومة الفكرية والسلوكية للإسلام، وإنما تسعى لزعزعة الثوابت الدينية؛ لذلك فالنظر المقاصدي -وَفق هذا الاتجاه- يقوم على اعتبار علل النصوص لاشتقاق معانٍ لا صلة لها بظاهر النص؛ لأن هذا التيار لم يحترم تلك الضوابط، التي أقرها العلماء المبرزون الذين أسّسوا لهذا العلم.