UPDF AI

تحديد مفهوم مباشر الضرر وفق المادة 19 مكرر من قانون تنظيم الالتزامات الناشئة عن العمل غير المشروع الكويتي

بدر جاسم اليعقوب

1978 · DOI: 10.34120/jol.v2i2.243
0 Citations

Abstract

تؤكد هذه الدراسة انفراد الشريعة الإسلامية بالتفرقة في قيام المسئولية التقصيرية بين المباشرة والتسبب ، وهي تفرقة لا تعرفها القوانين المعاصرة التي تقيم المسئولية متى توافرت عناصرها ، دون تمييز بين طريقة حصول الضرر ، سواء كانت عن طريق مباشر أو عن طريق التسبب ، مثال ذلك القانون الكويتي .

ولذلك تعتبر المادة (19) استثناء من القواعد العامة في المسئولية لأنها تقتصر على مسئولية المباشر في إحداث الضرر دون المتسبب فيه ، إذ تنص على ( .. فإن المباشر يكون مسئولا عن هذا الضرر وفقا لقواعد الدية الشرعية .. ) ، ولكن متى يعتبر الشخص مباشرا لتقوم ـ وفقا لهذه المادة ـ مسئولية ؟ ، لم يعن الشارع في النص بوضع تعريف للمباشرة ولكنة أوضح في المذكرة التفسيرية عن إرادته في الإحالة لتحديدها ، على مبادىء الفقه الإسلامي التي عمد بهذا النص إلى بعث الحياة فيها ، لتأخذ مكانها في التطبيق ، كما كانت قبل إصدار قانون العمل غير المشروع .

وأنه من البدهي تعريف المباشرة بغير تحديد التسبب ، وقد عني الفقه الإسلامي بتحديد كل منهما عناية بالغة ، لأن التفرقة بينهما هي جوهر المسئولية التقصيرية فيه ، إذ بينما تقوم مسئولية المباشر دائما ، أخطأ أم لم يخطىء ، ولا تقدم مسئولية المتسبب إلا إذا أخطأ .

وعنيت الدراسة بتحديد المقصود بالمباشرة والتسبب والأحكام المترتبة على التفرقة بينهما ، مع بيان موقف القضاء الكويتي لكل منهما ، وبالنظر إلى أحكام الفقه الإسلامي بشأن المباشر والتسبب ، يجب أن يتوسع القضاء الكويتي في تفسير المادة (19) مكرر بالنسبة لمفهوم المباشر ليشمل الحالات التي يرقى فيها المتسبب إلى مستوى المباشر وبالتالي يسأل فيها بدلا منه ، كما في حالة عدم معرفة المباشر أو عدم مسئوليته أو عدم وجوده .