الشيخ جعفر الهلالي ناقداً
الشيخ جعفر الهلالي ناقداً
خليل عبدالسادة إبراهيم الهلال
Abstract
الشعر ((خلق فنيّ )) يعبّر به الشاعر عمّا يعتلج في نفسه، ما جعل سبر أغواره أمرا عسيرا على من لا دراية له في أسراره، ولم يكن يعانيها في تفاصيلها، لذل قالوا: (( إنّ الفنان لا ينقده سوى فنّان، ولا ينقد الشاعر سوى الشاعر)). ولا شكّ في أنّ الشعراء الذين يتصدّون لتقدير الشعر ومذاهب الشعراء فيه يستفيدون من مجموع ثقافتهم اللغوية والعروضية والنقدية . ولم يكن الشاعر الشيخ جعفر الهلالي بعيدا عن أجواء الشعر ومضايقه، إذ إنّ قارئ مؤلفاته، وهو الشاعر الذي وصف بأنّه (( شاعر مكثر، يتدفّق الشعر على لسانه عذبا سلسلا، وتنتظم القوافي في خاطره عسجدا مطوّلا ))، يلمس أنّ له، فيها، ملاحظات وآراء نقدية في قضايا الأدب المختلفة، وهذا ليس بالأمر الغريب، إذ إنّ الشاعر، وهو ينظم شعره، إنّما يمارس عمل الناقد الأدبي، ليصل بنتاجه الى درجة فنيّة عالية، وبنتاج غيره الى هذه الدرجة أو قريبا منها، إذ كان الشاعر الشيخ جعفر الهلالي يعيد النظر في شعره ، وفي شعر الآخرين، وما قيل فيه، ليقول رأيه، ويثبّت حكمه النقدي .
