تأثير الإرهاق الرقمي على الأداء الوظيفي في بيئة العمل المعاصرة
تأثير الإرهاق الرقمي على الأداء الوظيفي في بيئة العمل المعاصرة
زيد عبد النافع سعيد,يزن نافع محمود
Abstract
هدفت يهدف البحث إلى تحليل تأثير الإرهاق الرقمي في انخفاض الأداء الوظيفي في بيئة العمل المعاصرة، من خلال دراسة ميدانية لآراء عينة من الملاك الوظيفي في رئاسة جامعة نينوى. حيث اعتمد البحث المنهج الوصفي-التحليلي، واستُخدمت الاستبانة كأداةً رئيسة لجمع البيانات، حيث تم توزيع (120) استبانة، استُرجع منها (102) استبانة صالحة للتحليل الإحصائي. ويتكون متغير الإرهاق الرقمي من خمسة أبعاد هي: تداخل العمل والحياة الشخصية، الحمل الزائد، التطورات في العمل الرقمي، الآثار الجسدية والضغط التكنولوجي، في حين تمثّل المتغير المعتمد بانخفاض الأداء الوظيفي. ولغرض تحليل البيانات واختبار الفرضيات، جرى استخدام برنامجَي SPSS V26 وSmart PLS V3 بالاعتماد على منهجية (PLS-SEM). أظهرت نتائج التحليل الوصفي ارتفاع مستوى الإرهاق الرقمي لدى أفراد العينة، ولاسيما في بعدي التطورات في العمل الرقمي والضغط التكنولوجي. كما بيّنت نتائج التحليل الاستدلالي وجود علاقة ارتباط معنوية موجبة وقوية بين الإرهاق الرقمي وانخفاض الأداء الوظيفي. وأكدت نتائج نماذج الانحدار وجود تأثير معنوي ذي دلالة إحصائية للإرهاق الرقمي في انخفاض الأداء الوظيفي، حيث فسّر الإرهاق الرقمي نسبة مهمة من التغير في الأداء الوظيفي. كما كشفت النتائج أن جميع أبعاد الإرهاق الرقمي تؤثر تأثيرًا معنويًا في انخفاض الأداء الوظيفي، وكان بعد التطورات في العمل الرقمي هو الأعلى تأثيرًا، في حين جاء بعد الآثار الجسدية بأدنى مستوى تأثير نسبي. وخلص البحث إلى ضرورة تبنّي المنظمات، ولاسيما المؤسسات التعليمية، سياسات وإجراءات تهدف إلى إدارة الاستخدام الرقمي بشكل متوازن، وتعزيز الوعي بالصحة الرقمية، وتخفيف الضغوط التكنولوجية، بما يسهم في تقليل مستويات الإرهاق الرقمي والذي ينعكس إيجابا في تحسين الأداء الوظيفي لدى الموظفين.
