بنية المكان في سرد جائحة كورونا: مقاربة بنيوية تكوينية للسرد الروائي في”حارس زهرة الأوركيدا“ لجعفر يعقوب
بنية المكان في سرد جائحة كورونا: مقاربة بنيوية تكوينية للسرد الروائي في”حارس زهرة الأوركيدا“ لجعفر يعقوب
المصطفى السعيدي,علي فرحان
Abstract
إن ما يميز الخطاب الروائي هو بنياته الجدلية المنفتحة، ولعل أهم هذه البنيات، هي بنية المكان التي تعتبر عنصرا محوريا في البناء السردي الروائي، إذ يستحيل وجود أي حكي سردي بدون وجود أمكنة، بل لا وجود لأي أحداث دون حيز جغرافي أو مكاني، فكل حدث لا تتأتى كينونته إلا في إطار مكان و زمان محددين. يهدف هذ البحث على التركيز على الأبعاد الدلالية والرمزية للمكان في السرد الروائي للكاتب جعفر يعقوب في روايته ”حارس زهرة الأوركيدا“ (0202)، كأنموذج في مقاربتنا التحليلية لبنية المكان في سرد الجوائح، مما يمكن الدارس أو المتلقي من تأويل أبعاده الدلالية و الرمزية التي تتعالق مع بنيات السرد الروائي للوقوف على قيمته الأدبية و الفنية و الجمالية.يعتمد هذا البحث على الوصف التحليلي الذي يوظف السرد الروائي للوقوف على قيمة المكان الأدبية والفنية والجمالية. وتمت الإستعانة بالمنهج البينوي التكويني للوسيان غولدمان (Goldmann) (1913-1970) والذي يتم من خلاله تحليل مضمون بنيات المكان الداخلية النصية، وصولا إلى البنية الثقافية والاجتماعية لهذه البنيات. وخلص البحث إلى أن السمة الأساسية لعنصر المكان أخذت بعدا واقعيا عاما موضوعيا لخدمة تجربة انسانية وواقع معاش يؤرخ جائحة عالمية. كما لعب المكان دورا في فهم السلوك الإنفعالي لشخصيات النص السردي والذي يعكس حالة التفاعل مع المكان ومدى عمق التجربة المرة، وكيف ترجمها الكاتب موظفا إيديولوجيته للتعبير عن الواقع الثقافي والإجتماعي والنفسي الخاص بالمجتمع العربي عامة والمجتمع البحريني خاصة.
