التراث الشعبی وتأصیل الهویة المصریة فی تصمیم الحلی
التراث الشعبی وتأصیل الهویة المصریة فی تصمیم الحلی
سماء احمد وحید
Abstract
الهویة المصریة هی نتاج تراکم الطبقات الحضاریة بدایة من الحضارة المصریة مرورا بالیونانیة والرومانیة وصولا إلى القبطیة ثم الإسلامیة وکل حقبة زمنیة من هذه الحقب أضفت سمة من سماتها الذاتیة أثرت فی تکوین تلک الهویة المصریة. وعلى الرغم من المحاولات الهائلة التی استهدفت الهویة المصریة وحاولت زعزعتها فإنها بقیت صامدة أمام کل هذه المحاولات ولکن تلک المحاولات لم تتوقف محاولة اقتحامها. ویعد التراث الشعبی عنصر أصیل من عناصر الثقافة ومعبر أساسی عن الهویة الوطنیة ویعد إرثا حضاریا متمیزا وهذه الدراسة تبحث فی کیفیة الاستفادة من هذه الموروثات الشعبیة والتی تمثل ثقافة المجتمع فی صیاغة بعض الأفکار التی تحمل السمات المصریة معتمده فی ذلک على الاستلهام من الفن الشعبی ورموزه وقد وقع الاختیار على مجال الحلی لأنه مجال طیع قادر على استیعاب هذه الموروثات الشعبیة وهو من أکثر المجالات التی یمکنها ان تحقق السمات المعبرة عن التراث الشعبی المصری. وتدور مشکلة البحث حول تساؤلات ثلاث هى إلى أی مدى یمکن للتراث الشعبی أن یدعم قضیة تأصیل الهویة الوطنیة؟ وهل یمکن الحد من الاستخدام السیئ للتراث الشعبی من خلال توثیق رموزه وعناصره واستخدامها بشکل یسمح بالحفاظ علیها؟ هل یصلح مجال الحلی أن یکون احد أسالیب حفظ التراث الشعبی؟ ویهدف هذا البحث إلى تأصیل الهویة الوطنیة فی تصمیم المنتجات وذلک عن طریق الاستفادة من الموروثات الشعبیة والتی تعد کنزا من مصادر الاستلهام وخاصة فی مجال تصمیم الحلی. کما یسعى هذا البحث إلى ایجاد الیة لتوثیق مفردات التراث الشعبی وقدمت الدراسة مقترحات تصمیمیة متعددة تمکنت الباحثة من خلالها من صیاغة عدد من الرموز والعناصر الشعبیة. والأعمال التی قدمت لا یمکن تصورها کأعمال فنیة بقدر ما هی محاولة لاستلهام العناصر الشعبیة المستمدة من الفنون الشعبیة المختلفة فى صیاغة قد تکون جدیدة فی مجال تطبیقها لکنها تاتى فی اطار من قواعد تمثل لتراث الشعبى المصرى برؤیة تصلح للتطبیق فی دلایات صدریة ملونة بمینا الدیکال.
