الأثر غير المباشر للإنفاق الحكومي على الأداء المصرفي في دولة الكويت
الأثر غير المباشر للإنفاق الحكومي على الأداء المصرفي في دولة الكويت
نايف نزال الشمري
Abstract
هدف الدراسة: تبحث هذه الدراسة تأثير التدخل الحكومي على أداء الصناعة المصرفية في دولة الكويت، وذلك من خلال دراسة العلاقة بين عامل التدخل الحكومي وربحية البنوك بوساطة تحليل نموذج محددات أداء البنوك. وتسهم هذه الدراسة في الأدبيات بتقديم أدلة تجريبية فيما يتعلق ببعض الجوانب الرئيسية التي تؤثر على الأداء المصرفي في الكويت من خلال التحقيق في الخصائص المحددة للبنوك وعوامل الاقتصاد الكلي والتدخل الحكومي. بالإضافة إلى ذلك، تحلل الدراسة دور التدخل الحكومي في النظام المصرفي الكويتي من خلال ما يسمى "الثورة الكينزية"، ويوضح النموذج التجريبي المستخدم في هذه الدراسة تأثير الأزمة المالية على القطاع المصرفي الكويتي. تصميم/منهجية/طريقة الدراسة: اختبرت العلاقة من خلال استخدام نموذج المربعات الصغرى للبيانات المدمجة (Pooled OLS) ، ونماذج الآثار الزمنية الثابتة (Fixed Effect) و العشوائية (Random Effect). بالإضافة إلى استخدم اختبار Hausman لأجل اختيار النموذج التقديري المناسب بين نماذج الآثار الزمنية الثابتة والعشوائية، وفحصت العلاقة طويلة المدى بين المتغيرات المقدرة من خلال اختبارين للاندماج المشترك؛ اختبار لوحة التكامل المشترك بيدروني (Pedroni)، واختبار كاو (Kao) للاندماج المشترك. عينة وبيانات الدراسة: تستخدم الدراسة بيانات سنوية لسبعة بنوك تجارية كويتية من عام 1993 إلى عام 2017، وتشمل البنوك الآتية: بنك الكويت الوطني، وبيت التمويل الكويتي (بيتك)، وبنك الخليج، والبنك الأهلي الكويتي، وبنك الكويت الدولي، والبنك التجاري الكويتي، وبنك برقان. وتشترط اللوائح التنظيمية لبنك الكويت المركزي أن تمارس البنوك التجارية في الكويت عملياتها المصرفية وفقاً لنظام مصرفي تقليدي أو نظام متوافق مع الشريعة الإسلامية، وقد شملت العينة المستخدمة البنوك التقليدية والبنوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.نتائج الدراسة: خلصت الدراسة إلى أن الإنفاق الحكومي يؤدي إلى تدهور أداء النظام المصرفي؛ إذ إن الإنفاق الحكومي الضخم يميل إلى مزاحمة دور القطاع الخاص في الاقتصاد من خلال حجب قنوات الائتمان عن الصناعة المصرفية. وعند استخدام الإنفاق الحكومي الرأسمالي بدلاً من إجمالي الإنفاق الحكومي، فإن النتيجة تؤكد كذلك التأثير السلبي للإنفاق الحكومي على ربحية البنوك. كما تبين نتائج هذه الدراسة أن تأثير الأزمة المالية العالمية في عام 2008 على الأداء المصرفي في دولة الكويت كان واضحا خلال عامي 2008 و2009 فقط، في حين تلاشى الأثر تدريجيا بعد عام 2009؛ مما يؤكد متانة الصناعة المصرفية الكويتية لمنع الذعر المالي العالمي. أصالة الدراسة: تحلل هذه الدراسة العلاقة بين تدخل الحكومة وربحية البنك من خلال تحليل محددات أداء البنك، واكتشف قصور في الدراسات السابقة لتحليل تلك الجوانب بوصفه أحد العوامل المهمة والمؤثرة على ربحية البنوك في الكويت. لذلك، تسهم هذه الدراسة في الأدبيات من خلال تقديم أدلة تجريبية فيما يتعلق ببعض الجوانب الرئيسية التي تؤثر على الأداء المصرفي في الكويت باستخدام متغير يقيس التدخل الحكومي. بالإضافة إلى ذلك، تسلط الدراسة الضوء على فشل الحكومة في التدخل في النظام المصرفي الكويتي، وذلك دعما لنظرية "الثورة الكينزية". حدود وتطبيقات الدراسة: هناك حاجة إلى إجراء مزيد من البحث في تأثير التدخل الحكومي على الربحية المصرفية؛ كون تأثير الإنفاق العام على الخدمات المصرفية يعتمد بشكل أكثر دقة على تفاصيل الائتمان الخاصة بالميزانيات العمومية لكل بنك، ويتضمن ذلك تصنيف أنواع قروض الشركات للتحقيق في كيفية تأثر كل نوع من أنواع الائتمان بالإنفاق الحكومي الهائل في دولة الكويت. كذلك يُقترح أن تستبعد بيانات الإنفاق الحكومي أي إنفاق على السلع غير المعمرة؛ ذلك لان الحكومية الكويتية عادة ما تنفق على السلع غير المعمرة أكثر من القطاع الخاص، وخاصة في التعليم والصحة؛ لذا يجب أن توجه هذه الأسئلة في الدراسات المستقبلية ذات الصلة.
